الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية: فيلبي (الرسالة إلى اهل)


المسيحي مؤشر موسوعة إلكترونية

(أ) المناسبة. عرف أهل فيلبي أن بولس في السجن، فأرسلوا إليه ايفروديتس ليحمل اليه مساعدة مالية. ولكن موفد فيلبي مرض فقلق عليه أهل فيلبي لانه كان يحتل مكانة رفيعة في الجماعة (2 :25-30). لهذا اراد ان يعود باسرع وقت ممكن إلى فيلبي ليضع حدا لقلق المؤمنين فيها. استفاد بولس من هذه المناسبة ليحمّله رسالة وضع فيها كل قلبه. متى دوِّنت فل واين دوِّنت؟ رج رسائل الاسر. قيل ان فل دونت في افسس والامر معقول لان لغتها ومضمونها قريبان من رو اكثر منه من كو وأف.

فكنيسة فيلبي التي كانت أول كنيسة تأسّست في اوروبا (سنة 50، أع 16 :11-40)، على يد بولس والفريق الذي معه، عرفت الاضطهاد (1 :7، 29-30) ولكنها لبثت ثابتة، وما أصغت إلى أعداء صليب المسيح (3 :2، 18).وقد وجّه بولس كلامه للاساقفة والشمامسة، فدلّ على تنظيم تأسّس في هذه الكنيسة، حالًا بعد مرور بولس فيها، أو بعد ذلك الوقت بقليل.

(ب) المضمون والتأليف. اذا وضعنا جانبا بعض نصائح شخصية (1 :12-26؛ 2 :19-31) واقوال شكر على المساعدة المالية (4 :10-20)، تتوسع الرسالة في موضوعين. الاول : تحريض على الوفاق والمحبة (1 :27-2 :18). كانت هناك خلافات بين اهل فيلبي (4 :2)، لهذا حرّضهم بولس على التواضع الذي هو الشرط الضروري للمحافظة على المحبة (2 :3ي). فعلى المسيحيين ان تكون لهم عواطف المسيح الذي كان إلها وكان من حقه ان يفرض على الآخرين ان يكرموه كإله. ومع ذلك صار عبدا للجميع. لهذا منحه الاب مجدا الهيا (2 :5-11 : مديح قديم). الموضوع الثاني : يتضمن تحذيرا من المتهوّدين (3 :2-21). يتحدث بولس عن خبرته الشخصية بعبارات قريبة من تلك التي يستعملها في روم. وينهي كلامه بحضّ على الحياة المسيحية. وبمختصر الكلام : حضّ على الوفاق (1 :27-2 :18) وأخبار شخصية (2 :19-30). تحذير من المتهوّدين (3 :2-21) وتنبيهات وأخبار (4 :1-20).

(ج) يتّفق الجميع على صحة نسبة فل إلى بولس. ولكنهم يناقشون وحدة الرسالة. كنا ننتظر ان نقرأ الخاتمة بعد 2:19-30. ولكن بدل هذا نجد قسما جديدا مكتوبا بلغة مختلفة. قد تكون وصلت إلى بولس اخبار خلال كتابة الرسالة فأجاب إليها في القسم الثاني.

(د) المواضيع الرئيسيّة. مع أن فل مليئة بالتعاليم التي تذكّرنا بما في رو أو كور، فهي ليست برسالة تعليميّة. فبعد 2كور، هي أكثر الرسائل شخصيّة. ولكنّها تختلف عن 2كور لأنّها ليست رسالة هجوميّة (لا صراعات داخليّة في الكنيسة، 2 :2-3 ). والجماعة لم تصغ إلى الأعداء الذين من الخارج : هي رسالة الفرح. ثلاث مرات نجد دعوة إلى الفرح : "إفرحوا دائمًا في الربّ (2 :18 :3 :1؛ 4 :4). ويتوازى فعل "خايرين" (فرح، ابتهج، 1 :18؛ 2 :17-18؛ 4 :10) مع "خارا" (الفرح، 1 :4، 25؛ 2 :2؛ 4 :1). يذكر الكاتب "عمّال السوء" (3 :2) و"أعداء صليب المسيح" (3 :18). ولكن هذا لا يؤثّر على الفرح الذي يُشرف على الرسالة. ويذكر الرسول مبشّرين من ذوي النيّات السيّئة. ولكنّه يبقى هادئًا : المهم أن يبشّر بالمسيح (1 :18). وهذا الفرح بما فيه من مفارقة، نجد ما يسبّبه بشكل عرضيّ وشخصيّ (الأمل بتحرّر قريب من السجن). والسبب الآخر هو المحبّة التي تربطه بجماعة فيلبي العزيزة على قلبه (1 :3، 7، 8؛ 2 :1، 12، 17؛ 4 :1). وهناك أسباب أعمق أيضًا : اليقين بأنه مع المسيح والأمل بأن يكون معه بشكل أوثق إن هو مات، والتأمّل في مثال المسيح الذي رُفع بعد أن صار عبدًا طائعًا حتى الموت على الصليب.







الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية

God Rules.NET
Search 100+ volumes of books at one time.